تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاّ تَعُولُوا ) * ( 1 ) . وهذه الآية بيّنت الشرط الأساسيّ في تعدّد الزوجات وهو تحقيق العدل بين الزوجات فيما يخصّ النفقة والمعاشرة بالمعروف وما إلى ذلك ممّا هو قادر على أن يكون عادلاً فيه . وأمّا الحكمة من جواز تعدّد الزوجات ، فهو في الواقع علاج قدّمه الإسلام لحالة عجز الزوجة عن تلبية احتياجات زوجها ; لأنّ الزوجة قد تمرض فتعجز عن تلبية احتياجاته ، فيبذل قصارى جهده في سبيل علاجها ولكن لا يصل إلى نتيجة ، وهو مع ذلك يحبّ زوجته ، ولا يخطر على باله الابتعاد عنها ، فالحلّ الإسلامي لهذه المسألة هو أن يتزوّج غيرها ، وأنّ يطبق تعاليم الإسلام في العدل بين الزوجين . أمّا المسيحيّون فلا حلّ لهم لهذه المسألة ; لأنّهم لا يسمحون بتعدّد الزوجات ، وهذا ما قد يدفع الرجل إلى ارتكاب الزنا ! إذن فالإسلام لم يسمح بتعدّد الزوجات ليظلم حقّ المرأة ، بل جعل ذلك سبيلاً لحلّ بعض المشاكل العائليّة ، واشترط على الرجل أن يكون عادلاً بين زوجاته ، فإذا خاف الزوج الجور ، وعدم الوفاء بما عليه فلا يحقّ له أن يتزوج بأكثر من واحدة . ومن هذا المنطلق عرفت " ديبور " حكمة تعدّد الزوجات في الإسلام ، ثمّ واصلت بحثها حول الإسلام حتّى أيقنت بأحقّيّته ، فأعلنت استبصارها ، ثمّ تزوّجت بأحد المسلمين ; لتوفّر لنفسها الأجواء الدينيّة المناسبة التي تشجّعها على الالتزام بتعاليم الإسلام .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 3 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 435 | مركز الأبحاث العقائدية