يقرّر أنّه لا تزر وازرة وزر أخرى ، وكلّ أمرىء بما كسب رهين ، وأنّ كلّ إنسان هو المسؤول عن خطئه .
وإذا كان المسيح من أبناء آدم فما مسؤوليّته عن خطيئة أبيه ، وإذا كان عيسى ابن الله فما ذنب ابن الله حتّى يقتل لخطيئة ارتكبها واحد من مخلوقاته ، أو مخلوقات أبيه ؟ !
وتبيّن الأناجيل أنّ عيسى لم يكن يريد أن يقتل ، وأنّه دافع عن نفسه ، فلو أنّه كان قد صلب ليمسح خطيئة آدم لقدّم نفسه طائعاً بدون محاكمة ، ولما دافع عن نفسه ، وطلب النجاة !
إذاً لا شكّ أن فكرة الصلب والفداء لا تخضع لمنطق ، ولا يقبلها عقل ، ولو أنّ شخصاً قتل آخر ثمّ هرب أو مات قبل أن يُعاقب أيتحمّل عقوبته بنوه فيقتلوا أو يسجنوا ؟
إنّ الحكومات الآن لا تفعل ذلك ، ولو فعله حاكم لكان ظالماً ، فهل هذه الحكومات أعدل من الله تعالى ؟ ! .
تصحيح المفاهيم الخاطئة :
تمكّن " دان " عن طريق استنارة بصيرته بنور المعارف الإسلاميّة أن يصحّح الكثير من المفاهيم الخاطئة التي كانت عالقة بذهنه ، منها أنّه عرف بأنّ الله تعالى لم يتّخذ صاحبة ، فلا يمكن أن يكون له ولد ; لأنّه ليس بحاجة إلى ولد ، وهو خالق كلّ شيء ، وهو القادر على كلّ شيء ، وهو العالم بكلّ شيء ، فلماذا يتخذ لنفسه ولداً ؟ !
ولهذا قال تعالى : * ( لَوْ أَرادَ اللّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللّهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ ) * ( 1 ) .
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 4 .