تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والثانية ، فقُتل الكثير من الرجال ، وهذا ما أدّى إلى إيجاد أعداد ضخمة من النساء يفوق عدد الرجال . ومن جهة أخرى فقد يصاب عدداً من النساء بالعقم فلا يرغب بهنّ أحد ، أو تصاب بعض الزوجات بحالات مرضيّة تعيق الأزواج عن الممارسة والإشباع الغريزي ، كما قد تكون بعض النساء غير متكافئات من حيث الرغبات الجنسيّة مع أزواجهن . فهذه الحالات وغيرها لا يمكن معالجتها إلاّ بتجويز تعدّد الزوجات ، لأنّ هذا الأمر يمثّل الحلّ السليم لمكافحة سقوط الرجال والنساء في الزنا والبغاء والكبت والحرمان . ولهذا جوّز الإسلام تعدّد الزوجات ، فقال تعالى : * ( . . . فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاّ تَعُولُوا ) * ( 1 ) . كما قال تعالى : * ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) * ( 2 ) . ولا يخفى كما ورد في هاتين الآيتين أنّه تعالى يؤكّد على مراعاة العدالة بين الزوجات ، وهذا ما يدلّ على تكريم الإسلام للمرأة واهتمامه بها ، وأنّه لم يشرّع تعدّد الزوجات ليظلم بذلك المرأة بل شرّعه ليقي المجتمع من التحلّل والانهيار الأخلاقي . اعتناقها للدين الإسلامي : تمكّنت " كاترينا " من خلال بحثها ومطالعتها للكتب الإسلاميّة وإستفسارها من علماء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أن تحلّ جميع الشبهات العالقة
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 3 . 2 - النساء ( 4 ) : 129 .