يشمَت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحقّ .
إن صمت لم يغمّه صمته ، وإن ضحك لم يعل صوته ، وإن بُغي عليه صبر حتّى يكون الله هو الذي ينتقم له . نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح الناس من نفسه ، بعده عمّن تباعد عنه زهد ونزاهة ، ودنوّه ممّن دنا منه لين ورحمة . ليس تباعده بِكبر وعظمة ، ولا دنوّه بمكر وخديعة ( 1 ) .
أثر ذلك اللقاء :
ترك اللقاء الذي التقى به " كرامر " مع ذلك العالم الشيعي تأثيراً بالغاً على نفسيّة " كرامر " ، واندفع إلى دارسة العقائد الإسلاميّة التي تمنح صاحبها الشخصيّة البديعة التي تجسّد جميع مضامين الخير .
ومن هذا المنطلق تبلورت القناعة في نفسيّة " كرامر " لاعتناق الدين الإسلاميّ ، فأعدّ نفسه لذلك ، ثمّ أعلن استبصاره ، واعتناقه للإسلام وفق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - نهج البلاغة : الخطبة 193 ص 411 - 413 .