تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
عن المذهب الإسماعيليّ ، بل واجهها أيضاً أتباع هذا المذهب من الإسماعيليّة حيث إنّهم أيضاً واجهوا هذه المشكلة ، ولم يستطيعوا الوصول إلى مصادرهم التي تنير الدرب لمعرفة محتواها ، وكشف حقيقتها وتفسير رموزها ومصطلحاتها . ولهذا يقول أحد المؤرّخين المعاصرين من الإسماعيليّة : " من المشاكل المستعصية التي يصعب على المؤرّخ والباحث حلّها ، وسبر أغوارها وهو يستعرض تاريخ الدعوات الباطنية السرّية وتنظيماتها حرص تلك الدعوات الشديد على كتمان وثائقهم ومصادرهم التي تنير الطريق لاستجلاء كنهها وكشف حقيقتها وما غمض من رموزها ومصطلحاتها " ( 1 ) . التوجّه إلى الحقائق الواضحة : لم يرغب " فضل أحمد " البقاء على عقيدة تخفي أدلّتها وبراهينها عليه وتطلب منه الاتّباع الأعمى لها ، فلهذا توجّه للبحث عن عقيدة تغنيه من ناحية الدليل والبرهان ، فأوصله البحث إلى العقيدة الشيعيّة الإماميّة الاثني عشريّة ، فاعتنق هذا المذهب بكلّ ترحاب ; لأنّه وجده مذهباً يطرح عقائده بوضوح وجميع حقائقه واضحة ومكشوفة تستمدّ قوّتها من الكتاب والسنّة الصحيحة . ثمّ أعلن " فضل أحمد " استبصاره سنة 1994 م في منطقته وركب سفينة النجاة باتّباع الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - تاريخ الدعوة الإسماعيليّة ، الدكتور مصطفى غالب : ص 25 .