الناس ، وأنتم واللّه في الجنّة تحبرون وفي النار تطلبون ، يا أبا محمّد فهل سررتك " ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : " يا أبا محمّد ، ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا يذكر أهلها بخير إلاّ وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشرّ ولا تسوق إلى النار إلاّ وهي في عدوّنا ومن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمّد " ؟
قال : قلت : جعلت فداك زدني .
فقال : يا أبا محمّد ، ليس على ملّة إبراهيم إلاّ نحن وشيعتنا ، وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمّد فهل سررتك " ؟
وفي رواية أخرى فقال : حسبي ( 1 ) .
ومن هذه الأحاديث وغيرها ، ومن خلال الأحداث التأريخيّة الدامية التي جرت على أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في القرون الماضية ، والتي نقل التاريخ بعضها لنا ، نعرف أنّ التاريخ يعيد نفسه ، فما يجري في العراق في هذه الأيام من التشريد والنهب والاعتداء والقتل لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) لا لسبب ، بل لأنّهم شيعة لعلي ( عليه السلام ) فهو امتداد لتلك السياسة الطائفيّة البغيضة التي سنّها أولئك الظلمة الذين نصبوا العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ظاهرة الاستبصار العالمية
قد يتصوّر البعض أنّ ظاهرة الاستبصار في العالم جديدة ، حدثت في العقدين أو الثلاثة الأخيرة ، وأنّها كنتيجة طبيعية للأحداث السياسية التي شهدتها الساحة السياسية الشيعية .
وهذا التصوّر غير صحيح وإن كنّا لا ننكر الدور المهم الذي فعلته تلك
هامش
1 - الكافي 8 : 33 - 35 .