ليزدادوا بذلك علماً ، كما أكدت الشريعة الإسلاميّة على طلب العلم ليصون الإنسان بذلك نفسه من تيّارات الضلال والاتّجاهات المنحرفة وقد قال تعالى : * ( وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير ) * ( 1 ) .
الافتراءات ضدّ الإسلام :
وجد " جون تشارلز " أنّ الكثير من التيّارات العلمانيّة في الغرب تحاول أن تصوّر الإسلام بصور سلبيّة لتعزله عن الحياة ، وحاول هؤلاء أن يشبّهوا الإسلام بالمسيحيّة التي كانت في القرون الوسطى المليئة بالخرافات والمظالم التي منعت تقدّم أوروبّا .
وبحث " جون تشارلز " في الإسلام ليرى مدى صحّة هذا الادّعاء ، فطالع الكثير من الكتب الإسلاميّة وقرأ العديد من كتب مفكّري الإسلام ، فتبيّن له أنّ الخرافات المسيحيّة التي جاء بها علماء المسيح إلى أوروبّا في القرون الوسطى لا وجود لها في الإسلام ; لأنّ الإسلام لا يقبل بشيء إلاّ وفق الأسس العلميّة المؤدّية إلى اليقين .
وإن الإسلام في الواقع ليس كالمسيحيّة مجرّد تعليمات عباديّة ، بل هو منهج كامل للحياة وهو يرفض كلّ المناهج الجاهلية .
ومن هنا تبيّن ل " جون تشارلز " كيد روّاد العلمانيّة وأتباع الجاهليّة المعاصرة وما ارتكبوا من دسّ وافتراء على الإسلام ، وقد قال تعالى : * ( إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ) * ( 2 ) .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 120 .
2 - الأنفال ( 8 ) : 36 .