كربلاء ثمرة للسقيفة :
ما جرى في كربلاء من أحداث مفجعة واعتداء على الحسين ( عليه السلام ) وآل الرسول ( عليهم السلام ) من قبل آل اُميه ، ما كان ليحدث لولا أن أساس الظلم قد بدأ في السقيفة وما جرى بعدها من اعتداء على بيت فاطمة ( عليها السلام ) .
فالحاكم الأموي يزيد امتدادٌ لأبيه الذي اكتسب شرعيته وملكه من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الذي اشتهر بقساوته ومساءلته للولاة فيما عدا معاوية ( كسرى العرب ) كما يقول عنه عمر لما عرف به من حبه للبذخ والترف واهتمامه بالمظاهر ، وهكذا كان معاوية في وضع مريح جعله يمتلك إمبراطورية مسلحة بالشام ادخرت لنصرة الباطل فظهرت في صفين ضد عليّ بن أبي طالب وفي النهاية أصبحت مقراً لحكم بني أمية .
من ركام الباطل إلى النور :
أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أحد الثقلين وكلماتهم نور كما هي كلمات القرآن فهم معصومون ولا ينطقون عن الهوى ، تجد عندهم ما لا تجده عند غيرهم ، ومنهجهم في تربية الأمة وتوجييها يجعلك تحس بمعنى خلافة الله في الأرض ، ولم يشهد التاريخ بأنهم تعلموا على يدي أحد بل الكل يرجع إليهم ويغرف من معينهم .
ولا يمكننا استعراض بحار علومهم التي أخذ منها شيعتهم فكان تفوقهم على من سواهم في جميع المجالات ، وموسوعة واحدة من مصادرهم الحديثية تكفي لتلتهم كل ما عند أهل السنة والجماعة ، وبحار الأنوار بمجلداته العشرة بعد المائة دلتنا على ذلك وحقاً إنه بحار من أنوار العلم .
ولأهل البيت ( عليهم السلام ) تراث عظيم لم تستفد منه كل قطاعات الأمة ، وإحدى