الثالث : يضعهما في الفريضة وفي النافلة وهو ما رواه مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرفع يديه حين دخل الصلاة حيال أذنه ثم إلتحف بثوبه ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى .
راجع : أحكام القرآن تفسير قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) .
الخلاصة :
أنه روى عن مالك ثلاث روايات :
الأولى : وهي المشهورة عنه أنّه يرسلها .
الثانية : يضع يديه تحت الصدر فوق السرة ( 1 ) .
الثالثة : أنه خيّر بين الوضع والإرسال ذكره في عقد الجواهر أنه قول أصحاب مالك المدنيين وبه قال الأوزاعي وكان يقول : إنما أمروا بالاعتماد إشفاقاً عليهم لأنهم كانوا يطوّلون القيام فكان ينزل الدم إلى رؤوس أصابعهم فقيل لهم لو اعتمدتم لا حرج عليكم ( 2 ) .
وقالوا : إن الوضع ينافي الخشوع لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) علّم المسىء صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليدين إحداهما على الأخرى . وقال النووي : لم يعلمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ الواجبات فقط ( 3 ) .
فالمذاهب الأربعة ومن يتبعهم اختلفوا اختلافاً كبيراً في ذلك الحكم : منهم من قال : تحت السرّة وهو مذهب الأحناف كما حكاه صاحب الهداية ، وكنز الدقائق ، وتبيين الحقائق ، والبحر الرائق .
ومنهم من قال : تحت الصدر فوق السرّة . وهو مذهب الشوافعة كما ذكر :
هامش
1 - ذكرهُ العيني في شرح الهداية : 1 / 102 .
2 - المبسوط : 1 / 23 و 42 .
3 - المجموع : 3 / 313 .