واسعة ولدتها السيطرات السلطوية والمصالح الدنيوية الخاصة أيام الأمويين والعباسيين ، فطمسوا الطريق الحقة ونكلوا بأهلها وجعلوا من أنفسهم خلفاء الله في الأرض وقادة للدين ، فكانوا - والحال هذه - لا يدعمون إلاّ المذهب الذي يؤيد نظامهم ويبرر أخطاءهم , فيرفعون من شأنه ويحيطونه بهالة من التقديس والعظمة ، ويطلبون من الناس ولاءً مطلقاً واتباعاً أعمى لأي إمام صاحب مذهب يقوم بالباطل بين أيديهم " . . . وقد ذكرنا هذا ، ليتوضح عند المثقفين والواعين ( هذا ) الأمر ، وليعرفوا أن هذه المذاهب هي من صنع السياسات الحاكمة " .
أهمية البحث لانقاذ النفس من الانحراف :
يقول الأخ ياسين حول أهمية التوجه إلى البحث لابراء الذمة وانقاذ النفس من الوقوع في شباك الضلال : " ومع مرور الزمن السيء والصعب بلياليه الحالكة السوداء وظروفه الخانقة صار الناس يرون رؤية مشوهة ، فيحسبون الحق باطلا ، والباطل حقا ، وعم الخلط والتشويه في سيرة الأئمة الأطهار , وبمرور الزمن أيضاً سوف تنعدم النعمة الإلهية عن هؤلاء الناس المشوهين . . . حتى يأتي يوم يصبح فيه المسلم مقلوباً مصنوعاً في مصانع الافتراءات ، وفريسة سهلة للأخطاء والضلالات ، وهو - المسكين المغرور - ما يزال يظن أنه هو المؤمن الحقيقي وهو التقى النقي الطاهر ، بينما في واقعة بعيد كل البعد عن الخط الرسالي وطهره ونقائه " .
قاتل الله العناد الطائفي :
يرى الأخ ياسين أن من أهم الموانع التي تقف بوجه العلماء وتدفعهم ليكونوا سداً مانعاً لتعرف الآخرين على الحقائق هو العناد الطائفي والتعصب الأعمى ، فيقول : " قاتل الله العناد الطائفي ، والتعصب الأعمى الذي طال ليله وكثر