اسلامية ، لأنه وجد نفسه بحاجة إلى ارتقاء مستواه المعرفي في الصعيد الديني .
وبالفعل بذل جهده من أجل الالتحاق بإحدى الكليات والجامعات الاسلامية حتى وفقه الله سبحانه وتعالى لذلك ، حيث تم قبوله بكلية الدراسات الاسلامية والعربية في جامعة وادي النيل في السودان ، فالتحق بها بعد أداء التدريب العسكري ، ولما استقر به المقام فيها انطلق متلهّفاً إلى مكتبة الكلية وأصبح ملازماً لها ، ينتقل فيها من كتاب إلى آخر منهمكاً في البحث والتنقيب ومتتبّعاً آراء ومباني المذاهب الاسلامية ابتغاءً لمعرفة الحق من بينها .
بداية التعرّف على التشيع :
استمر الأخ معتصم على هذا المنوال حتى صادف ذات يوم أن يلتقي بقريبه عبد المنعم - وهو خريج كلية القانون - في منزل ابن عمه في مدينة عطبرة ، فجرى في ذلك الحين حوار بين عبد المنعم وأحد الضيوف الوافدين حول بعض المسائل العقائدية ، فبادر الأخ معتصم اندفاعاً من شغفه بالأبحاث الدينية إلى الجلوس بالقرب منهم ومراقبة المحاورة التي امتاز فيها - على حد قوله - عبد المنعم بالهدوء التام رغم استفزازات الطرف الآخر وتهجّمه .
يقول الأخ معتصم : " لم أعرف طبيعة النقاش بتمامه إلى أن قال ذلك الضيف : الشيعة كفار ، زنادقة . . . ! ! هنا انتبهت ، وأمعنت النظر ، ودار في ذهني استفهام حائر . . . من هم الشيعة ؟ ! ولماذا هم كفّار " .
واستمر الحوار على هذا المنوال ، وكان الأخ عبد المنعم يفحم الطرف الآخر في كل مسألة تطرح في النقاش ، بالإضافة إلى لباقة منطقه وقوة حججه .
وبعد الانتهاء من الحوار ، انفرد الأخ معتصم بقريبه عبد المنعم ، وشرع يسأله حول التشيع ، فبدأ يبين الأخ عبد المنعم له تجربته في الانتقال من مذهب السنة إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وذكر له الأسباب التي دعته للاستبصار والانتماء إلى