وكلِّ عَمَل مُنَفِّر - عرفاً أو شرعاً - يجعل مَنْ تعلَّقت به الإرادة إنساناً مثاليّاً ، نزيهاً عن كلِّ عيب وشين ، ووصمة عار " ( 1 ) .
3 - ما سبق ذكره من استشهاد الإمامية بآية الإمامة ( 2 ) ، وطريقة استدلالها بتلك الآية .
وغيرها من الأدلّة .
ثانياً : أنّ من عرف " مبنى " الإمامية الاثني عشرية - وهو " قاعدة اللطف " - جزم - بإنصاف - بأنّ قولهم بعصمة الإمام إنما هو نابعٌ من صميم النتائج العقلية الضرورية لمن التزم بقاعدة اللطف في مسألة الإمامة .
ثالثاً : أنّ الزيدية - نفسها - احتارت أمام الدلائل التي تفرض نفسها للعصمة ، فاضطّرت إلى القول بالعصمة ، ولكنّها وقعت في مأزق خطير وهو أدّعاء العصمة في العترة - هكذا ، مُطْلَقةً - في أولاد الحسنين ! ! ( 3 ) ، وكما يعبّر الفلاسفة والمنطقيون " في الجملة لا بالجملة " بدون أن تحدّد ، بل قالت : " وجماعة العترة معصومة " فالقول بالعصمة هو قول الزيدية أيضاً ! ! إلاّ أنها جعلته في العترة عامّة ، وهذا القول فيه ما فيه ! ! خصوصاً إذا ما لوحظ أنَّ الزيديّة تنفي عن نفسها القول بعصمة آحاد أهل البيت ( 4 ) .
النصّ وملابساته :
وتبقى مسألة النصّ كمرحلة أخيرة للتدرج الذي اتبعناه في بحث نظرية الإمامية تدرّجاً هَرَميّاً ! !
هامش
1 - الإلهيات : 4 / 128 ، 129 .
2 - البقرة : 124 .
3 - عدة الأكياس : 2 / 188 .
4 - شرح الأزهار : 1 / 15 وكتب أصول الفقه عند الزيدية .