نصرتُه والدعاءُ إليه ، والاحتكام لأمره ، والتقوية لسلطانه " ( 1 ) .
ويرى عبد الله بن حمزة أن تلك الشروط " ستة " ( 2 ) .
وأمّا " العصمة " فالزيدية لا تراها :
يقول " الشرفي " :
" قال ( 3 ) . . . : " ولا دليل عليها " أي على اشتراطها أي العصمة " إلاّ تقدير حصول المعصية من الإمام " لو لم يكن معصوماً " أي لا دليل لهم ( 4 ) على اشتراط العصمة إلاّ تقدير حصول المعصية وهو لا يصلح دليلاً ; لما ذكره . . . بقوله :
" قلنا : ذلك التقدير حاصل في المعصوم فيفرض حصول المعصية منه كما قال تعالى في سيد المعصومين ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ( 5 ) .
ولا يلزم من هذا الفرض وقوع الشرك منه ( صلى الله عليه وآله ) .
" قالوا : لا سواءَ فإنّه " امتنع وقوعها من المعصوم " قطعاً ولو قُدِّرت منه تقديراً فإنّا نعلم انتفاءَها " بخلاف غيره " أي غير المعصوم فإنّه - مع تقديرها منه - يمكن وقوعها ولا يمتنع فلم يستوِ التقديران " قلنا ما دام " الإمام " عدلاً فلا وقوع " للمعصية منه " وإن وقعت منه " المعصية " فَكَلوْماتَ المعصومُ " ; لأنّ تقدير موت الإمام المعصوم ووقوع المعصية من الإمام غير المعصوم سواءٌ في كونهما مبطلين للإمامة ، فهلاّ منعتم من قيام الإمام المعصوم - لتقدير موته ، كما منعتم من
هامش
1 - المعالم الدينية : 144 .
2 - ديوان عبد الله بن حمزة وعنه دائرة المعارف الاسلامية الشيعية : 7 / 222 .
3 - القائل هو القاسم بن محمّد ( 1029 ) صاحب المتن المشروح والمسمّى ب " الأساس " وقد طبع هذا المتن في بيروت عام 1980 ه بتحقيق الدكتور البيرنصري نادر عن دار الطليعة ، وطبعه بتحقيق آخر / محمد قاسم الهاشمي - مكتبة التراث الإسلامي / صعدة - اليمن وصدرت الطبعة الثانية منه عام 1415 ه .
4 - أي الاثني عشرية .
5 - الزمر : 65 .