وقفة مع كتابه " عبد الله بن عمر بين السياسة والدين "
عبد الله بن عمر :
يعرف الكتاب هذه الشخصية ويوضّح خصائصها ودورها السياسي والديني في صدر الاسلام بأهم المظاهر وهو البيعة ، فيقول :
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل ، القرشي ، العدوي .
أمّه : زينب بنت مظعون الجهمية ، أُخت عثمان بن مظعون .
وهو أخو حفصة بنت عمر ، زوج الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) .
عاش عبد الله بن عمر ، ستاً ، أو سبعاً وثمانين سنة ، ومات على الأشهر سنة أربع وسبعين ( 74 ه ) من الهجرة النبوية الشريفة ، وذلك في زمن عبد الملك بن مروان .
عاش عبد الله بن عمر في صدر الإسلام ، وعاصر أحداثاً سياسية ، واجتماعية ، ودينية خطيرة ، غيّرت وجه التاريخ ، ولا زالت آثار تلك التغيرات تعاني منها الأجيال الإسلامية ، جيلا بعد جيل ، حتى يومنا هذا الذي نعيشه .
فكل الآلام والمصاعب التي تواجه الأمة الإسلامية هي من نتاج تلك التغيرات والأحداث في ذلك الزمان الذي عاش فيه عبد الله بن عمر ، الذي كان له فيه مواقف ظاهرها الحياد ، وواقعها الإنحياز إلى طائفة دون طائفة ، وإلى حدث دون حدث .
فقد كان له موقف تجاه بيعة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثم كان له موقف آخر مغاير ، تجاه بيعة الإمام علي ( عليه السلام ) .