قراءة هذه الكتب ، وعوضاً عنها أنصحهم بقراءة كتاب العواصم من القواصم . .
هذا كل ما عنده وعند أمثاله فأي إنسان يخالفه بالرأي سيصبح زنديقاً يسب الصحابة ولا يصح أن يكلمه أحد .
وعندما آثرت أن أقرأ كتاب العواصم من القواصم لأرى ما فيه فوجئت بما وجدت فيه من سب وشتم الصحابة وانتقاص منهم ، وفي نهاية الكتاب فتوى بقتل الشيعة وكل من يخالف مذهب العامة . .
لذلك قررت أن أذهب إلى هذا الشيخ وذلك في يوم الجمعة ، وقد أخذت معي كتاب العواصم من القواصم بعد أن كنت قد همشته ، ووضعت علامات على المواضيع التي ينتقص فيها مؤلف الكتاب من الصحابة ، وأخذت معي أيضاً كتاب التشيع للسيد عبد الله الغريفي ( حفظه الله ) . .
وفي يوم الجمعة دخلت إلى مسجد الزهراء في منطقة المزه ، واستمعت إلى الخطبة ، ثم صليت معهم صلاة الجمعة ، وبعد الانتهاء التفت الشيخ إلى الحضور وبدأ يجيب عن أسئلتهم ، فلمّا شارف على الانتهاء وهم بالوقوف توجهت إليه وقلت له :
إذا سمحت يا شيخ عندي بعض الأسئلة ، وهنا بادرني بالسؤال عندما رأى كتاب العواصم من القواصم بيدي قائلا :
هل اشتريت الكتاب ؟
فقلت له : نعم حسب ما طلبت أنت من الأخوة ، فطلب مني أن أعطيه الكتاب ليتأمل ، وبالفعل أخذه من يدي وبدأ يتصفحه ويبدي سروره عند كل صفحة وعندما قال لي ما سؤالك ؟
فقلت له : إن كان يوجد هنا مكتبة أو مكتب لندخل له حتى يتسنى لنا الحديث بهدوء فقال : لا ، أسأل هنا أمام الأخوة .
فقلت له : يا سماحة الشيخ ألم يأمرنا الله بالاعتصام بحبل الله جميعاً وأمرنا
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 225
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٢٥