وقروناً . أما بنو أمية فيجهدون لإحداث أكبر قدر من الدمار بالأمة الإسلامية وبرجالاتها وبقيمها . وفي الوقت نفسه كان خط آل بيت محمد حريصاً على إبقاء قيم الإسلام الرسالي الأصيل حية ومتوهجة ، والتأكيد على أن مرحلة التمهيد وتأسيس دولة الإمام المهدي ليست مرحلة هدنة سلبية ، وليست إيثاراً للإبقاء على حياة مجموعة من البشر وإنما إبقاءً للقيم وإمدادها بكل ما يبقيها متألقة وحية حتى زمن الظهور .
محاولة تحويل " النهج الأموي " إلى قدر أبدي :
نفذ معاوية سياسة واضحة المعالم ، من أبرز معالمها :
أ - لعن آل البيت ( عليهم السلام ) ، وخاصة إمام الأئمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على منابر الأمة ، صباح مساء .
ب - العمل على رفع مكانة مناوئي أهل البيت ومنافسيهم باختلاق الروايات المنسوبة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ج - القضاء على خطوط الدفاع بقتل رجال الشيعة واغتيالهم ، مثل حجر وعمرو ابن الحمق ، كما أسلفنا بل وحتى قتل أي معارض آخر له وزن وإن لم يكن من شيعة أهل البيت ، ومثال ذلك سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد .
د - استعمال سياسة الرشوة وإفساد الذمم لاستمالة من تبقى .
وهذه السياسات نفسها هي التي بدأ بها تمدّده السرطاني في جسد الأمة .
امتداد الملك ، يزيد ولي عهد :
أراد ابن آكلة الأكباد أن يمهِّد الأمر ليزيد ابنه ليمتد الملك في عقبه حتى قيام الساعة . ومن يتتبع أخبار الرواة ، في هذا الصدد ، يجد تبايناً ، فمن قائل يقول :