اثبات ذلك فيما أخرجاه ( 1 ) .
* سبب مبايعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر في نهاية الأمر :
إنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) نظر إلى مصلحة الإسلام العليا ، فقدمها على حقه خوفاً من ذهاب الإسلام كله بحدوث فتنه لا تبقي ولا تذر ، ففضل التضحية بشطر الأمر بدلاً من التضحية بكله .
فقعد في البداية في بيته ولم يبايع احتفاظاً بحقه ، لأنه لو أسرع إلى البيعة ، ما تمت له حجة ولا سطع له برهان ، لكنه جمع فيها فعل بين حفظ الدين والاحتفاظ بحقه من إمرة المؤمنين .
ويصف الإمام عليّ ( عليه السلام ) هذه الفترة قائلا : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلاّ أهل بيتي فضننت بهم عن الموت وأغضيت على القذى وشربت على الشجا وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمّر من طعم العلقم " ( 2 ) .
الفصل الثاني : خلافة الخلفاء
* كيفية بيعة أبي بكر :
قال ابن أبي الحديد المعتزلي ، وعمر هو الذي شد بيعة أبي بكر وقمع المخالفين فيها ، فكسر سيف الزبير لما جرده ودفع في صدر المقداد ووطىء في السقيفة سعد بن عبادة وقال : اقتلوا سعداً قتل الله سعداً ، وحطّم أنف الحباب بن المنذر . . . ، وتوعد من لجا إلى دار فاطمة من الهاشميين وأخرجهم منها ، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ولا قامت له قائمة ( 3 ) .
هامش
1 - صحيح البخاري : 5 / 177 - 178 ، باب غزوة خيبر ، صحيح مسلم : 3 / 1380 كتاب الجهاد والسير .
2 - نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 56 ، الخطبة : 26 .
3 - شرح نهج البلاغة : 1 / 174 .