أيها الإسلاميون : إجلسوا معاً
ضرورة مناقشة الخلافات من الآن وجهاً لوجه :
إن الجلوس سوية لمناقشة الخلافات ضروري ولا غنى عنه وذلك على صعيد الأحزاب والعلماء والباحثين ، لأن أفراد الناس الاعتياديين من الشيعة والسّنّة لم يجدوا أن المشاكل التاريخية والعقائدية تحول دون دخولهم في علاقات صداقة وتجارة وسفر ، بل مصاهرة ، وسائر الأنشطة الاجتماعية ، إن الجلوس سوية يمكّن من معرفة حقيقة ما يعتقده الآخرون أولا ، ومعرفة ما يظن الآخرون أنك تعتقده ثانياً ، ومعرفة مدى استعداد الآخرين للوصول إلى حل لأي إشكال ثالثاً ، ورابعاً ، ولعله الأهم ، يتيح الجلوس وجهاً لوجه للحواجز أن تتلاشى ، وفي مقدمة ذلك الحواجز النفسية الناشئة من التعليم الخاطىء والتربية الناقصة وعمليات غسيل الدماغ .
جفاء بعض الإسلاميين السنّيين :
يقول الكاتب :
ولقد أثبت لي الواقع المشاهد بما لا يدع مجالا للشك بأن أغلبية الإخوة الإسلاميين السنّيين لا يبدون متحمسين لفكرة التقارب ، ويغلب عليهم الجفاء والجفاف في التعامل مع الإسلاميين الشيعة . وعندي أمثلة على هذا تدل على أن الكثير من الإسلاميين السنّة غير راغبين في التقارب من الشيعة على الرغم من محاولات التقريب عن طريق الأشخاص ، أو عن طريق المنهج الوحدوي الذي سلكته الحركة الإسلامية منذ اليوم الأول وحتى الآن .
وأني أعزو هذا الجفاء والجفاف عند الإخوة الإسلاميين السنّة إلى سببين رئيسيين ، هما :