وأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما سيجري على الحسين من بعده ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أخبرني جبريل ان ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني ان فيها مضجعه " ( 1 ) .
والخلاصة ، إنّ الله يختبر الناس بالناس ، وبهذا الاختبار يظهر أهل الريب من أهل الإيمان ، قال تعالى : ( وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْض فِتْنَةً ) ( 2 ) ، وقال سبحانه : ( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْض لِيَقُولُواْ أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنم بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّكِرِينَ ) ( 3 ) . . .
وعلى هذا الضوء ، انطلقت الأمة الخاتمة تحت سقف الامتحان والابتلاء ، والله تعالى ينظر إلى عباده كيف يعملون لاستحقاق الثواب والعقاب يوم القيامة " .
أضواء على المسيرة :
1 - أضواء على الساحة بعد وفاة النبي :
يقول الكاتب : " كان في الساحة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) جميع الأنماط البشرية ، بها المؤمن القوي والمؤمن الضعيف ، وبها الذين في قلوبهم مرض أو زيغ وهؤلاء لا يخلو منهم مجتمع على امتداد المسيرة البشرية . . .
وكان في الساحة أفرادٌ وقبائلٌ ذمهم الله - تعالى - أو لعنهم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يخبر بالغيب عن ربّه لعلم الله بما في قلوبهم .
فكان في الساحة مجموعة تخريبية من اثني عشر رجلاً ، حاولوا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند عودته من تبوك ; آخر غزواته . وأسرّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بأسمائهم إلى حذيفة ،
هامش
1 - أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ، الزوائد : 9 / 188 ، والماوردي في اعلام النبوة بسند صحيح : 83 .
2 - الفرقان : 20 .
3 - الانعام : 53 .