تفاصيله مع الكتاب المقدس ، والأخبار عن الحوادث المستقبلية كالأخبار عن انتصار الروم بعد هزيمتهم ( 1 ) .
4 - بلاغته وفصاحته التي تحدى بها الإنس والجن في أن يأتوا بسورة واحدة من سوره ، مع نزوله في زمن كان العرب يشتهرون بالفصاحة والبلاغة وكمال البيان لكنهم وقفوا متحيرين إزاء القرآن ، وقد مضى على تحدي القرآن أكثر من أربعة عشر قرنا ولم يجرء أحد على معارضته ، مما يدل على اعجاز هذا القرآن الذي جاء به رجل أُمي لا يحسن القراءة والكتابة .
كيف وصف القرآن الكريم المسيح وأمه ( عليهما السلام ) :
القارئ للقرآن الكريم يجد أن هذا الكتاب الإلهي ذكر صفات للمسيح ( عليه السلام ) وأمه قل ما ذكرها لأحد الأنبياء أو إحدى النساء ، يشير الكاتب إلى بعضها ويذكر أولاً ما ورد في القرآن الكريم عن الصديقة مريم العذراء :
- إن الله اصطفاها وطهرها ، واصطفاها على نساء العالمين ، كما في قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ) ( 2 ) .
- كانت مقبولة عند الله وقد تكفل الله سبحانه تربيتها وإنباتها ، كما في قوله تعالى : ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً . . . ) ( 3 ) .
- كانت محدثة حدثتها الملائكة ( وهي الوحيدة من النساء اللاتي ذكر القرآن أن الملائكة قد حدثتها ) ، كما في قوله تعالى : ( إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يبَشِركِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . . . ) ( 4 ) .
هامش
1 - الروم : 1 - 6 .
2 - آل عمران : 42 .
3 - آل عمران : 37 .
4 - آل عمران : 45 .