3 - إنّ هذه العقيدة مخالفة للكتاب المقدس أيضاً ، إذ نجد عكس هذه المسألة تماماً في كتاب العهد القديم ، مثلاً يقول حزقيل النبي ( 18 : 20 ) : " من أخطأ فهو الذي يموت والابن لا يحمل خطيئة أبيه ، وكذلك الأب لا يحمل خطيئة ابنه فالبار سيحاسب على بره ، والشرير سيحاسب على شروره " . وغيرها الكثير .
الثالوث الأقدس :
تعتبر هذه العقيدة السر الأوّل في العقيدة المسيحية ، فهي الأساس الذي بنيت عليه المسيحية ، كما أنّ التوحيد هو الأساس في الإسلام ، وهي عقيدة يشكل فهمها فهي بعيدة عن متناول العقل البشري .
والمسيحيون يلخصون عقيدة التثليث في النقاط التالية :
1 - الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله .
2 - هؤلاء الثلاثة لهم شخصيات متميزة .
3 - هذا التثليث في طبيعة الله أبدي وحقيقي .
4 - للشخصيات الثلاث جوهر واحد وهي متساوية .
5 - لا يوجد تناقض في هذه العقيدة ( 1 ) .
وقد لاحظ الكاتب هنا عدة ملاحظات هي :
1 - اغلاق باب العقل وتعطيله بالقول بأن هذه العقيدة لا يدركها العقل البشري بينما الدين الحق يميز بالعقل ، والعقل يرفض فكرة التثليث لأنّه لا يقبل أن يكون الواحد ثلاثة والثلاثة واحد .
2 - لم تظهر هذه العقيدة إلى الوجود إلا في القرن الثاني وعلى لسان ( ترتوليان ) فالمسيح ( عليه السلام ) والرسل والتلاميذ لم يشيروا إلى هذه العقيدة .
3 - هذه العقيدة تخالف ما جاء في العهد القديم الذي يعتبره المسيحيون
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس : 232 .