أ - الجهل والتخلف في فهم القضايا التاريخية :
" هناك الكثير من الاحداث التاريخية المهمة في تاريخنا الإسلامي فهمت على غير حقيقتها وزورت تفاصيلها ، وشوهت صورتها حتى صارت كما نقلت إلينا وكأنها قضية مختلفة تماماً عن واقعها الأصلي ، ونأخذ ملحمة كربلاء كمثال :
فبالرغم من الأهداف النبيلة لهذه الملحمة الحسينية ، ودورها في انقاذ الإسلام من ابتذال بني اُمية وسطوتهم ، يكشف الغطاء عن وجههم الحقيقي المعادي للإسلام .
فإنّها تعرضت للكثير من التحريفات والتشويهات من قبل كثير من أبناء الاُمة على مر العصور ، حيث يرى البعض أنّ الإمام الحسين الرجل المتسرع الذي يرمي نفسه إلى التهلكة ، ويرفض الاستماع إلى نصائح البعض في عدم الخروج عن طاعة ولي الأمر يزيد بن معاوية .
ويلاحظ أيضاً اعتبار كثير من المسلمين يوم ذكرى استشهاد الحسين مناسبة سارة ، لا لمقتله ( عليه السلام ) ، وإنّما بحجة أن يوم العاشر من محرم هو نفس اليوم الذي أنقذ الله سبحانه وتعالى فيه النبيّ موسى ( عليه السلام ) من بطش فرعون ، ولذلك فإنّ الأمويين تفننوا في وضع المرويات التي فيها أخبار انقاذ العديد من الأنبياء في نفس هذا اليوم وثواب كبير لصائميه . ونجد بعض المسلمين يحتفلون في العاشر من محرم بابتهاج وسرور ، وكأنه عيد كبير من الأعياد " .
ب - الجهل والتخلف في القضايا الاقتصادية :
" في الوقت الذي لا يزال فيه العلماء والمفكرون المسلمون يواجهون تحدياً كبيراً في استخلاص وبلورة نظام اقتصادي إسلامي قابل للتطبيق في هذا العصر ، فإنّه ولتعقيدات مذهبية يجهل كثيرون من هؤلاء الأعلام فضلاً عن العوام أبسط بديهيات هذا النظام كما سترى في المثال التالي المتعلق
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 162
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٦٢