مقياس لمعرفة الخلفاء والأئمة :
يتخذ الكاتب أحد الأحاديث الشريفة الصحيحة الواردة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مقياساً لمعرفة الأئمة الواجبي الطاعة وهو : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ، أو " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " ( 1 ) .
وطاعة أولي الأمر واجبة على كل مسلم كونها امتداداً لطاعة الله ورسوله ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَمْرِ مِنكُمْ ) ( 2 ) ، ومعنى الحديث أنّ الخسران الاُخروي سيكون نصيب من مات وهو لم يطع ولي الأمر أو لم يبايعه أو لم يعرفه .
وطبق الأستاذ أسعد القاسم هذا الحديث النبوي الشريف على خلافة أبي بكر وعليّ ( عليه السلام ) .
1 - خلافة أبي بكر :
امتنعت فاطمة الزهراء سلام الله عليها ابنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وزوج عليّ ( عليه السلام ) عن مبايعة أبي بكر إلى أن ماتت وهي على هذه الحال ، بل وهي غاضبة عليه فأوصت أن لا يصلي عليها ، ولا حتى أن يحضر دفنها كما أخرج البخاري في الصحيح : " فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر . . . فلما توفيت ، دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يأذن بها أبا بكر ، وصلى عليها " ( 3 ) .
هامش
1 - صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين : 4 / 517 .
2 - النساء : 59 .
3 - صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر : 5 / 382 .