وسبب ذلك أن المثل الأعلى المطلق حقيقة وواقع عيني منفصل عن الإنسان ، وبذلك يتفق الشرط المنطقي للمسؤولية وجود جهة عليا يؤمن هذا الإنسان بأنه مسؤول أمامها .
على طريق التجديد الكلامي :
إن أطروحة الصدر الكلامية لا تزال تختزن داخلها مشاريع عدة تستوجب جهوداً كبيرة لتفجيرها ، والرقي بالطرح العقائدي إلى مستويات أعلى قادرة على مقارعة كل التيارات المستحدثة ، واقتحام كل الساحات الفكرية والفضاءات الثقافية وتحدي كل المشاريع المضادة . .
نعم انه من الطبيعي أن المجددين الكبار يرحلون قبل أن يتموا مشاريعهم الكبرى ، لأن مشاريعهم الفكرية والحضارية هي دوماً أكبر من أعمارهم وتحتاج إلى أجيال عديدة تستوفي أغراضها على أيديهم . . ، ولكن مع ذلك . . لا بد من توجه صادق وقوي نحو هذه المهمة حتى نحقق بعد سنين نتائج مثمرة على هذا الطريق .