ولكن ما إن سمى وعي الاُستاذ إدريس تحوّل إلى صاحب عقلية ناقدة لا تقبل شيء إلاّ بعد البحث والتنقيب ومن هنا كانت الأزمة التي يصفها بقوله : " ما أثقلها من أزمة على طلاب الحقيقة ! " .
الفصل الثاني : مرحلة التحوّل والانتقال
يذكر المؤلف في هذا الفصل قصة استبصاره ، ويرى أنّ من أهم الموانع التي كان يضعها أبناء مجتمعه حين مبادرته إلى البحث العقائدي ودراسة احداث صدر الإسلام أنهم كانوا يقولون له : " تلك فتنه طهرنا الله منها ، وليس لنا مصلحة في استحضارها والخوض فيها " .
لكن الأستاذ إدريس يذكر أنه كان يقول : " كيف طهرنا الله منها ، وهي ما زالت حاضرة فينا ، بعيوبها ومسوخاتها " .
وكان يطرح الأستاذ إدريس دائماً على أصدقائه قضية مظلومية الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء ، وكان يبحث عن تفسير شاف لهذه المأساة ، ومن هنا بدأت قصة استبصاره ! لأنه خلال التفكير حول هذه القضية وجد نفسه أمام موجه عارمة من التساؤلات التي جعلته أن يقف حتماً على قاعدة اعتقادية صلبة ، فاندفع ليجدد منطلقاته ويعالج مسلماته !
فيقول الأستاذ : " لم تكن عندي يومها المراجع الكافية لاستقصاء المذهب الشيعي . . . ويعلم الله ، أنني رسخت قناعاتي الشيعية ، من خلال مستندات أهل السنة والجماعة أنفسهم . ومن خلال ما رزحت به من تناقضات " .
الفصل الثالث : وسقطت ورقة التوت
يحاول المؤلف في هذا الفصل أن يعيد تحليل التاريخ ، فيتناول المسألة " الشيعية " من وجهة نظر تاريخية ، وليس من وجهة نظر مذهبية ، ثم يبحث حول