تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الشيعة وسجودهم على التربة :

ومن المسائل التي أحضرتها على طاولة البحث ، مسألة ما يصح السجود عليه في الصلاة وما لا يصح : فوجدت الشيعة الإمامية قد أجمعت على عدم جواز السجود إلاّ على الأرض ، كالتراب والرمل والحجر وما شابه ذلك ، وكذا على ما أنبتت الأرض من غير المأكول ولا الملبوس ، وأنّه لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضة والنحاس ، ولا على الملابس والقماش والفراش كالسجاد ، ولا على الصوف والجلد ونحوها " .

أدلّة حصر السجود على الأرض :

إنّ دليل الحصر هذا ، هو جملة من المرويّات الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطرق وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) خاصة ، وأخرى ذكرها مخالفوهم ، فمنها : أوّلاً : الحديث المتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " ، وماله من ألفاظ وأسانيد متعدّدة ( 1 ) . ودلالة هو جواز السجود على الأرض ، ومما يؤيد كون المراد بالمسجد هو محل السجود : حديث أبي أمامة الباهلي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجداً وطهوراً ، فأيّنما أدركت رجلاً من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره " ، الدال على أنّ المراد من المسجد ليس هو المصلى ،
هامش
1 - أنظر : صحيح البخاري : 1 / 128 ( 328 ) ، صحيح مسلم : 1 / 370 ( 521 ) ، سنن البيهقي : 2 / 608 ( 4266 ) ، سنن الترمذي : 3 / 212 ( 1553 ) ، سنن أبي داود : 1 / 196 ( 489 ) ، سنن الدارمي : 2 / 295 ( 2467 ) ، سنن النسائي : 1 / 267 ( 815 ) ، مسند أحمد : 2 / 250 ( 7397 ) .