مجالسهم وأشاركهم في المراسم التي يقيمونها ، لأنني كنت أجد لها نكهة خاصة وأجواء مفعمة بالروحانية والصفاء ، ولهذا ازدادت علاقتي بالشيعة بمرور الزمان ، حتى صادقت الأخ ( يوسف تراوري ) و ( الشيخ محمّد جباته ) والأستاذ ( موسى تراور ) ، فطلبت منهم مجموعة من الكتب الشيعية لأتعرف من خلالها على أفكار ورؤى التشيع فزودوني بها ، فعكفت على قرائتها بدقة ، وكنت أقارن ما فيها من أدلة وبراهين مع ما عندنا في مصادر العامة ، فوجدت أنّ القوم يستندون في معتقداتهم إلى الحجج والبراهين العقلية والنقلية ، وأكثر ما لفت نظري مسألة الإمام المهدي ( عليه السلام ) " .
الاعتقاد بالمهدي المنتظر ( عليه السلام ) :
إنّ البعض - مع الأسف - يستهزء بهذه العقيدة وينكرها ! ، في حين نجد أغلب المسلمين يؤمنون بها ، على اختلاف في التفاصيل .
وإنّ سبب إنكار هؤلاء لأحاديث المهدي وجحودهم لهذه الفكرة ناشىء من أحد أمرين : إمّا أنّ يكونوا جهلاء بالتاريخ والتراث الإسلامي ، أو معاندين قد جانبوا الموضوعية والعلمية والتجرد في مثل هذه المسائل .
وإلاّ ماذا نقول بحق المصلح العظيم الذي بشر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والذي قد أقر العلماء والمؤرخون - القدماء والمعاصرون - بمجيئه وذكروا أخباره ! !
إثبات ولادة المهدي ( عليه السلام ) :
قد ذكر جمع من المؤرخين ولادة ابن الإمام العسكري ( عليه السلام ) وهو الإمام المهدي ( عليه السلام ) بما يتطابق أو يتقارب مع ما جاء في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومنهم :