وتعتيمه على بعض الأسماء وإتيانه لها بشكل مجهول بكلمة " فلان " ( 1 ) ! .
ومنها تكميل كتاب صحيح البخاري وتتميمه من قبل الآخرين ! ، خصوصاً
وأنّ بعض الكتاب كان مبيضّاً والقسم الآخر منه كان غير تام ( 2 ) ; ونسبة الكتاب كله إلى محمّد بن إسماعيل البخاري فرضية لا أكثر ! .
هذا فضلا عن كثير من الأحاديث المخالفة صراحة للأدلّة العقلية والنقلية .
نقد بعض أبناء العامة لصحيح البخاري :
إنّ كتاب البخاري - جملة وتفصلا - عرضة للنقد ، والجدير بالذكر أنّ أوّل من فتح هذا الباب على هذا الكتاب هم أبناء العامة أنفسهم ، لا سيما العلماء والمحدثين والحفاظ والشراح الذين يعتمد على أقوالهم ، والذي كان منهم :
1 - أبو زرعة - المعدود من حفاظ الحديث وأعلام الرجال - فقد نقل الخطيب البغدادي عن سعيد بن عمرو ، قال : " شهدت أبا زرعة الرازي ، ذكر كتاب الصحيح الذي ألّفه مسلم بن الحجاج ، ثم الصائغ على مثاله - صحيح البخاري - فقال لي أبو زرعة : هؤلاء قوم أرادوا التقدّم قبل أوانه فعملوا شيئاً يتشوفون به " ( 3 ) .
2 - ابن همام ، حيث قال : " وقول من قال : أصح الأحاديث ما في الصحيحين ، ثم ما أنفرد به البخاري ، ثم ما أنفرد به مسلم ، ثم ما أشتمل على شرطهما ، ثم ما أشترط على أحدهما ، تحكم وباطل لا يجوز التقليد فيه " ( 4 ) .
هامش
1 - أنظر : صحيح البخاري ، كتاب بدء الخلق ، وكتاب الفتن .
2 - أنظر : إرشاد الساري للقسطلاني : 1 / 43 ، هدي الساري مقدمة فتح الباري للعسقلاني : 8 ، فتح الباري للعسقلاني : 1 / 5 ، حياة البخاري ( للقاسمي ) : 32 - 34 .
3 - أنظر : تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 272 ( 2023 ) .
4 - أنظر : أضواء على السنة المحمّدية لأبي رية : 312 .