في هذا الصدد - وهو يرد على العلامة الحلّي - : " لو أنّ أحداً حلف يميناً بأنّ كل
ما ورد في الصحاح الستة من الأحاديث فهو صحيح وهو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكان يمينه صحيحاً ولا عليه حنث " ( 1 ) ! .
ولقد كان لصحيح البخاري النصيب الأوفر من المدح والإطراء حتى بالغ كثير منهم في هذا المجال :
فقال الچلبي : " إنّ السلف والخلف قد أطبقوا على أنّ أصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم " ( 2 ) .
وقال الذّهبي : " وأمّا جامع البخاري الصحيح فأجّل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله عزّ وجلّ " ( 3 ) .
وقال النووي : " إنّ أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان : البخاري ومسلم ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد " ( 4 ) .
وقال ابن حجر المكي : " الصحيحان هما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به " ( 5 ) .
وقال القاسمي : " صحيح البخاري عدل القرآن " ( 6 ) .
نظرة في صحيح البخاري :
يقول الأخ علي الحبشي : " كشفت لي دراستي المعمقة لصحيح
هامش
1 - أنظر : إحقاق الحق للتستري ( الطبعة الحجرية ) : ذيل حديث " عليّ صاحب الحوض واللواء " ، ودلائل الصدق للمظفر : 1 / 46 ، 2 / 590 .
2 - أنظر : كشف الظنون للملا الچلبي : 1 / 427 ، عمدة القاري : 1 / 24 ، المقدمة .
3 - أنظر : ارشاد الساري للقسطلاني : 1 / 51 .
4 - أنظر : شرح صحيح مسلم للنووي : 1 / 128 .
5 - أنظر : الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 31 .
6 - أنظر : قواعد التحديث للقاسمي : 250 .