الإفريقية وغيرها من البلدان ، فتفتّحت رؤيتي خلال هذه الأسفار وأصبحت لا أذعن بفكرة أو عقيدة إلاّ بعد الاقتناع بها عبر التتبع والبحث والاستقصاء " .
وبذلك تمكن الأخ سعيد خلال لقاءاته المتعددة بأصحاب الرؤى والأفكار المختلفة أن ينتزع من نفسه حالة التعصب والتقوقع والجمود الفكري ، فأصبح ينظر إلى واقع الأمور متحرّراً من أسر المفاهيم والرؤى التي كانت مفروضة عليه من البيئة .
البحث عن أساس الخلاف بين السنة والشيعة :
يقول الأخ سعيد : " كانت من جملة لقاءاتي بالشخصيات العلمية التي أجريت معهم حوارات متعددة حول العقيدة أن التقيت بأحد علماء الشيعة في دولة " غانا " فطلبت منه أن يبيّن لي حقيقة الاختلاف القائم بينهم وبين أبناء العامة .
فذكر لي أنّ أساس الاختلاف يعود إلى الأحداث التي وقعت حول خلافة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد رحلته " .
موقف الرسول من مستقبل الحكم الإسلامي :
إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يدرك بوضوح حجم الأخطار التي تهدد مستقبل الإسلام ، وعلم أنّ أمته ستختلف من بعده ، وذلك لأنّ الروح القبلية كانت لا تزال مهيمنة على التفكير الاجتماعي ، فاجتهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لئلا يترك ذريعة لوقوع الاختلاف من بعده ، حيث اتخذ مواقف متعدّدة في هذا المجال ليتم الحجّة على الناس .
وكما هو واضح أنّ أهم مسألة لغلق باب الشقاق والتفرقة بين أوساط الأمة هو تحديد معالم أمر الخلافة من بعده ، ففقد الأمة لإمام ترجع إليه لحل وحسم