بكتاب الله ، فقيل : إذا كان خبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : اتركوا قولي لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقيل : إذا كان قول الصحابة يخالفه ؟ قال : اتركوا قولي لقول الصحابة " ( 1 ) .
وهذا مالك بن أنس ينهى عن تقليده بهذا الشكل الأعمى ، فقد روي عن مالك أنّه قال : " إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق فاتركوه " ، وروي مثله عنه أحمد بن مروان المالكي ( 2 ) .
كما أنّ الشافعي يلمح إلى عدم الالتزام بكل ما جاء عنه لخفاء جملة من العلوم عليه ، فقد روي قوله عن أحمد بن حنبل أنّه قال : " أنتم أعلم بالأخبار الصحيحة منّا ، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه " ( 3 ) ، وقال : " كل ما قلت لكم ، لم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتراه حقّاً ، فلا تقبلوه ، فإنّ العقل مضطر إلى قبول الحقّ " ( 4 ) .
وأمّا أحمد بن حنبل فقد اشتهر عنه أنّه من المخالفين للتقليد ، فكان يقول : " من قلّة فقه الرجل أن يقلّد دينه الرجال " ( 5 ) .
الانتماء للمذهب الجعفري :
يقول الأخ رمضاني : " وبعد الوقوف على حياة كل إمام من أئمة المذاهب
هامش
1 - أنظر : النصائح الكافية لابن عقيل : 38 ، مجموعة الرسائل المنبرية : 3 / 105 .
2 - أنظر : تاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث 171 ) : 327 .
3 - أنظر : البداية والنهاية لابن كثير : 10 / 236 ، مجموعة الرسائل المنبرية : 3 / 99 ، حجّة الله البالغة للدهلوي : 1 / 275 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 11 / 213 .
4 - أنظر : آداب الشافعي ومناقبه : 92 .
5 - أنظر : أعلام الموقعين لابن قيّم : 2 / 182 ، جلائل العينين للآلوسي : 199 .