تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وجود إمام من العترة في كل زمان إلى يوم القيامة . ولذا نرى أنّ ابن حجر قال : " وفي أحاديث الحثّ على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أنّ الكتاب العزيز كذلك . . . ويشهد لذلك الخبر السابق " في كل خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي " " ( 1 ) . كما أذعن بهذه الحقيقة أيضاً ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة ( 2 ) ، والشبلنجي في نور الأبصار ( 3 ) ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ( 4 ) . خامساً : وجوب إتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ لا سبيل لتلقّي الأحكام الإلهية بكل اطمئنان وإدراك معاني القرآن ومعرفة متشابهة إلاّ بالاستعانة بالعترة ، لأنّهم المفسرون الحقيقيون للكتاب ، وكل من لا يتمسك بهم يتيه في أودية الضلالة من غير دليل . فالسبيل الوحيد لبقاء المسلمين في مأمن من الانحراف والزيغ ، هو معرفتهم لكتاب الله والتمسك به ، والتوجه إلى من عنده علم الكتاب ، الذين هم عدل القرآن وذوي الكرامات الباهرة التي شرّفهم الباري عزّ وجلّ بها . وبصورة عامة فهذا الحديث يحدّد معالم الإمامة الكبرى التي تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أُمته لحفظ الدين ، وائتلاف الأُمة ووحدتها ، وعدم ضلالها في متاهات الأهواء والأغراض والمصالح الشخصية .
هامش
1 - أنظر : الصواعق المحرقة : 2 / 442 . 2 - الفصول المهمة : 299 . 3 - نور الأبصار : 33 . 4 - ينابيع المودة : 2 / 438 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 134 | مركز الأبحاث العقائدية