تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
معصوم ، فأهل البيت ( عليهم السلام ) معصومون ، لأنّه لو جاز عليهم الخطأ ما كان يجب التمسك به ، ولمّا وجب التمسك بهم مطلقاً كالقرآن ، وجب أن يكونوا معصومين . ثانياً : قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّما الطاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهرون ، لا يأمرون بمعصيته " ( 1 ) . ثالثاً : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لأنّهم معصومون مطهرون " ( 2 ) . هذا إضافة إلى الكثير من الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .

اشتراك الزيدية والإمامية في القول بعصمة الأئمة ( عليهم السلام ) :

ذهبت الإمامية إلى أنّ الأئمة إثنا عشر ، قد اصطفاهم الله من قبل ، فعلم منهم الوفاء بعهده فجعلهم في الأرض ذرية بعضها من بعض ليكونوا حججه على عباده ، وقد ورد النصّ في تحديد أسمائهم ، وهم معصومون كعصمة الأنبياء ، ولا يجوز منهم صغيرة إلاّ ما قدّمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وأنّه لا يجوز منهم سهو في شي في الدين ولا ينسون شيئاً من الأحكام . وقبلت الزيدية العصمة للأئمة في الجملة ، فقالت بعصمة الإمام عليّ وولديه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) . فقد قال الحسين بن محمّد بن أحمد الهادي : " ولم تقع العصمة فيمن علمنا من ولد إبراهيم ( عليه السلام ) إلاّ في محمّد وعليّ والحسن والحسين ( عليهم السلام ) " ( 3 ) .
هامش
1 - أنظر : الخصال للصدوق : 1 / 139 ، بحار الأنوار للمجلسي : 25 / 200 . 2 - أنظر : الخصال للصدوق : 2 / 608 ، بحار الأنوار للمجلسي : 25 / 199 . 3 - أنظر : ينابيع النصيحة لمحمد بن أحمد الهادي : 236 - 237 .