قال أبي - وهو يبدأ حوارية التقليد : -
- دعني أشرح لك أولا معنى التقليد .
التقليد : أن ترجع إلى فقيه لتطبق فتواه ، فتفعل ما انتهى رأيه
إلى فعله ، وتترك ما انتهى رأيه إلى تركه ، من دون تفكير ، وإعادة نظر ،
وتمحيص ، فكأنك وضعت عملك في رقبته ( كالقلادة ) محملا إياه
مسؤولية عملك أمام الله .
- ولماذا نقلد ؟
- عرفت فيما مضى أن الشارع المقدس قد أمرك ، ونهاك .
أمرك بواجبات يتحتم عليك أن تؤديها ، ونهاك عن محرمات يتحتم
عليك أن تمتنع عنها ، ولكن بماذا أمرك ، وعن ماذا نهاك ؟ بعض ما
أمرك به واضح في الشريعة تستطيع - ربما - من خلال ما ربتك عليه
بيئتك الملتزمة أن تشخصه ، وبعض ما نهاك عنه واضح كذلك
تستطيع - ربما - من خلال تنشئتك المحافظة أن تميزه . والكثير
الكثير ما بين هذه وتلك من الواجبات والمحرمات ، ستبقى مجهولة
لك وللكثيرين من أمثالك غائبة أو غائمة .
أضاف أبي :
الفتاوى الميسرة — صفحة 33
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٣٣