- بعد أن وصلت ( الجحفة ) وهي إحدى الأماكن التي
حددتها الشريعة الاسلامية للاحرام تسمي ب ( مواقيت الاحرام ) بعد
إن وصلتها ونويت الاحرام للعمرة المتمتع بها إلى الحج متقربا إلى
الله تعالى خلعت ملابسي ولبست ثوبي الاحرام وهما قميص وإزار
أبيضان ، ثم لبيت فقلت بلغة عربية صحيحة : ( لبيك اللهم لبيك ،
لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك
لك لبيك ) .
وما أن قلت ( لبيك ) حتى ارتعدت مفاصلي ، فقد تملكتني
حالة من الرهبة والخشوع لم أعهدهما في نفسي من قبل ، فتذكرت
حينها ما كان يعتري إمامك عليه السلام من رهبة واصفرار لون وتعثر لسان
وتلكؤ ساعة التلبية خشية من الله عز وجل وفرقا منه .
ومذ أحرمت فقد حرم علي ممارسة الجنس بكل أنواعها
واشكالها ، واستعمال الطيب ، والنظر في المرآة للزينة ، والاستظلال
من الشمس [ والمطر ] ، ولبس المخيط وما بحكمه والجورب وستر
الرأس ، وغيرها مما نصت عليه كتب الفقه .
- وبعد أن أحرمت .
- بعد أن أحرمت توجهت إلى مكة المكرمة وأنا متطهر ،
لأطوف حول البيت العتيق أشواطا سبعة مبتدئا بالحجر الأسود
ومختتما به . مصليا بعد فراغي من الطواف ركعتين كصلاة الصبح