وعلى عباد الله الصالحين ) ، ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
هكذا صلى أبي صلاة العشاء ، وكان قد صلى مثلها بالضبط
صلاتي الظهر والعصر - وهما رباعيتان كذلك - غير أنه قرأ السورتين
في ركعتيهما الأولى والثانية بصوت خافت .
ولقد راقبته ، وهو يصلي صلاة المغرب ، فوجدته يصليهما
كما يصلي العشاء ، غير أنه لما انتهى من سجدته الثانية وهو في
ركعته الثالثة يصليها جلس ليتشهد ويسلم ويختم صلاته ( لأن صلاة
المغرب ثلاث ركعات ) .
ثم راقبته كذلك وهو يصلي صلاة الصبح ، فوجدته يصليها
كما يصلي صلاة العشاء ، غير أنه لما انتهى من سجدته الثانية وهو
في ركعته الثانية وتشهد ، سلم هذه المرة ليختم صلاته ( لأن صلاة
الصبح ركعتان ) .
هكذا صلى أبي صلواته اليومية ، غير أني إمعانا مني في
الملاحظة والتثبت والضبط والدقة سأثبت لكم بعض خصوصيات
الصلاة ، كما صلاها أبي على شكل نقاط :
1 - كان يحرص حرصا شديدا على أن يصلي صلاته في أول
وقتها ، فهو يصلي الظهر مثلا عندما يحين وقت صلاة الظهر
( الزوال ) ، وهو يصلي المغرب في أول وقتها . وهكذا . وحين سألته
عن سبب المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها ، تمثل بحديث للإمام
الصادق قال فيه : ( فضل الوقت الأول على الأخير كفضل الآخرة