ولو وقعت منه نادرا لأسرع إلى التوبة والإنابة إلى الله .
- ها أنذا قد بلغت مبلغ الرجال ، وقد عرفت منك شيئا عن التقليد ،
فماذا يجب علي أن أفعل الآن ؟
- تقلد أعلم مجتهدي عصرك ، وتلتزم بما يفتي به في عباداتك
المختلفة . . في أحكام وضوئك - مثلا - وغسلك ، وتيممك ، وصلاتك ،
وصومك ، وحجك ، وخمسك ، وزكاتك ، وغيرها ، كما تقلده في
معاملاتك . . في أحكام بيعك - مثلا - ، وشرائك ، وحوالتك ، وزواجك ،
وزراعتك ، وإجارتك ، ورهنك ، ووصيتك ، وهبتك ، ووقفك . . .
ورحت أعدد مع أبي :
وأمرك بالمعروف ، ونهيك عن المنكر ، وإيمانك بالله ، وأنبيائه
ورسله و . .
- كلا . . الايمان بالله وتوحيده ، ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة
الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، والمعاد . . هذه أمور لا يجوز التقليد فيها ، فهي
من أصول الدين ، ولا يجوز التقليد في أصول الدين . بل يجب أن يعتقد
كل مسلم بها اعتقادا جازما لا شك فيه ، ولا شبهة ولا ضبابية ولا التواء
واصلا إلى ايمان قاطع بالله ، باحثا عنه بجهودك ، مسخرا ما منحه الله من
طاقات فكرية فيه منتهيا من خلال ذلك كله إلى قناعة تامة راسخة لا
تتزعزع به .
- طيب ألا يحق لي أن أقلد مجتهدا مع وجود مجتهد أعلم منه في
مجال اختصاصه ؟
- لا يمكنك ذلك ، إلا أن تعلم بعدم الاختلاف بين فتاوى مقلدك