حوارية التقليد
قال أبي - وهو يبدأ حوارية التقليد - :
دعني أشرح لك أولا معنى التقليد .
التقليد : أن ترجع إلى عالم مجتهد لتطبيق فتواه ، فتفعل ما انتهى
رأيه إلى فعله ، وتترك ما انتهى رأيه إلى تركه ، من دون إعادة نظر ،
وتمحيص فكأنك وضعت عملك في رقبته ( كالقلادة ) محملا إياه
مسؤولية عملك أمام الله .
- ولماذا نقلد . . ؟
- عرفت في ما مضى أن الشارع المقدس قد أمرك ، ونهاك . . أمرك
بواجبات يتحتم عليك أن تؤديها ، ونهاك عن محرمات يتحتم عليك أن
تمتنع عنها ، ولكن بماذا أمرك وعماذا نهاك . بعض ما أمرك به تستطيع -
ربما - من خلال ما ربتك عليه بيئتك الملتزمة أن تشخصه ، وبعض ما
نهاك عنه تستطيع - ربما - من خلال تنشئتك المحافظة أن تميزه .
والكثير الكثير ما بين هذه وتلك من الواجبات والمحرمات ، ستبقى
مجهولة لك غائبة أو غائمة .
أضاف أبي :
أنت تعرف أن الشريعة الاسلامية قد ألمت بجميع جوانب