والأحاديث الشريفة قائلا :
أترضين يا فاطمة بأن أكون وكيلك على أن أزوجك من الشاب
علي بن محمد بمهر قدره ( 500 ) درهم نقدا ، فإن رضيت بذلك فقولي :
نعم ، أنت وكيلي .
فأجابت العروس بصوت خفيض حيي لا يكاد يسمع قائلة : نعم ،
أنت وكيلي .
وما أن قالت جملة ( أنت وكيلي ) حتى علت ( الهلاهل )
والزغاريد وسط الدار كأجراس متصلة تتقاطع أحيانا وتنفرد أحيانا
أخرى .
فبادر السيد قائلا : قبلت التوكيل .
وعلت الابتسامة الوجوه ، وتوجه ذلك السيد الرزين الوقور
صوب الشاب علي قائلا له : زوجتك موكلتي فاطمة بنت أحمد على مهر
قدره ( خمسمائة ) درهم نقدا .
فأجاب العريس علي مباشرة من دون فصل : قبلت التزويج
بالمهر المذكور .
- ولماذا هذا المهر القليل يا أبتي ؟
- إنه مهر الزهراء عليها السلام وتيمنا بها رضيت به العروس فاطمة وهي
مسرورة ، فقد زوج النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله ابنته الزهراء سيدة نساء
العالمين على مهر قدره ( 500 ) درهم من الفضة في ذلك الوقت أي ما
يعادل بالفضة اليوم ( 5 ، 1207 ) غم .
- قلت لأبي : وهل يحق للعروس فاطمة أن تزوج نفسها من دون