الجسدية ورأى انثيال المغريات أمامه أنى توجه أو تلفت أو سار أدرك
بوعي الملتزم ومبدئيته أن ثباته أصبح عرضة للاهتزاز وربما السقوط .
فها هي ذي نفسه تلح عليه وتجاذبه وتراوده ، وها هو ذا يضعف
أمامها ويتردد وينهار ، وفي ظل ظرف ضاغط كهذا ومقلق ومحرض
ومستفز وحرج آثر علي أن يفاتح أباه برغبة في الزواج ليحرز نصف
دينه عملا بمنطوق قول النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله : ( من تزوج فقد أحرز
نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر ) .
قال ذلك أبي وأضاف معقبا :
الزواج عمل محبوب لله عز وجل ، قال الله سبحانه وتعالى في
كتابه المجيد : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " ، وقال تعالى في موضع آخر من
كتابه الكريم : " هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها
ليسكن إليها " .
ونقل لنا الإمام الباقر عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : ( ما بني
في الاسلام أحب إلى الله عز وجل من التزويج ) ، وقال صلى الله عليه وآله : ( تزوجوا
وزوجوا ) .
ونقلت لنا كتب الحديث عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قوله :
( تزوجوا فإن التزويج سنة رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه كان يقول : من كان يحب
أن يتبع سنتي فإن سنتي التزويج ) . . .
وقال الإمام أبو عبد الله عليه السلام : ( من أخلاق الأنبياء حب النساء ) قالها
أبي فخجلت ، ولكنه لم يعبأ بخجلي بل أضاف قال الإمام الصادق عليه السلام :
حواريات فقهية — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٣