- كلا . . ولكن يستحب التبكير بها ( عندها ) ، فإن التبكير بها يدفع
شر ذلك اليوم ، ويستحب دفعها في أول الليل كذلك فإن دفعها في أول
الليل يدفع شر الليل .
- يقول معلى بن خنيس : ( خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت
السماء ، وهو يريد ظلة بني ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ ،
فقال : بسم الله اللهم رد علينا . قال فأتيته فسلمت عليه ، فقال : أنت معلى ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك فقال لي : التمس بيدك فما وجدت من شئ
فادفعه إلي قال : فإذا بخبز منتشر فجعلت ادفع إليه ما وجدت فإذا أنا
بجراب من خبز ، فقلت : جعلت فداك أحمله عنك - فقال : لا ، أنا أولى به
منك ولكن امض معي . قال : فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام
فجعل يدس الرغيف والرغيفين تحت ثوب كل واحد منهم حتى أتى
على آخره ، ثم انصرفنا . فقلت : جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق ؟ فقال :
لو عرفوا لواسيناهم بالدقة - والدقة هي الملح - ، إن الله لم يخلق شيئا إلا
وله خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه ، وكان
أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه وقبله وشمه ثم
رده في يد السائل ، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل .
- أفهم من هذه القصة أن للصدقة فضلا عظيما ؟
- نعم ، فقد تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها .
فورد أنها دواء المريض ، وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما ، وبها يستنزل
الرزق ، وبها يقضى الدين ، وأنها تزيد في المال ، وتدفع ميتة السوء
والداء ، و . . و . . إلى أن عد سبعين بابا من أبواب السوء تسد بها .