ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك أبداً ) ( 1 ) ، وقيل لشعبة : ( لم تركت أبا الزبير ؟ قال : رأيته يسئ الصلاة فتركت الرواية عنه ) ( 2 ) ، وقال يونس بن عبد الأعلى : ( سمعت الشافعي وقد احتج عليه رجل بحديث عن أبي الزبير ، فضعّفه وقال : أبو الزبير يحتاج إلى دعامة ) ( 3 ) ، وقال هشام بن عمّار عن سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة : ( تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلّي ) ( 4 ) ، وسئل أبو زرعة عن أبي الزبير فقال : ( روى عنه الناس ، فقيل له يحتج بحديثه ؟ قال : إنما يحتج بحديث الثقات ) ( 5 ) ، ومفهوم كلام أبي زرعة أن أبا الزبير ليس بثقة ، وحدّث نعيم بن حمّاد عن ابن عيينة أنه قال : ( حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير ، أي كأنه يضعّفه ) ( 6 ) ، وكان مدلساً ( 7 ) ومن المشهورين به ( 8 ) ، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ عن أبي الزبير : ( وقال غير واحد هو مدلس فإذا صرّح بالسّماع فهو حجة ) .
قلت : كيف يكون حجة أيها الذهبي وهو مطعون فيه من كبار العلماء ، فقد جرحه أيوب السختياني وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والشافعي وابن عيينة وغيرهم ؟ ! .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 / 178 ، تهذيب التهذيب 5 / 282 ، الضعفاء الكبير 4 / 131 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 6 / 178 ، الضعفاء الكبير 4 / 131 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 6 / 179 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 5 / 282 ، الجرح والتعديل 8 / 75 ، الكامل في الضعفاء 6 / 122 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 5 / 282 ، الجرح والتعديل 8 / 75 .
( 6 ) الجرح والتعديل 8 / 75 .
( 7 ) سير أعلام النبلاء 6 / 178 ، تذكرة الحفاظ 1 / 27 ، الكاشف 2 / 216 ، تقريب التهذيب 1 / 506 .
( 8 ) طبقات المدلسين 1 / 45 ، أسماء المدلسين 1 / 200 .