تخييراً ، قال الشيخ يوسف البحراني : ( لا خلاف بين أصحابنا في وجوبها عيناً مع حضوره عليه السلام أو نائبه الخاص ، وإنما الخلاف في زمن الغيبة وعدم وجود الإذن على الخصوص على أقوال : الأول : القول بالوجوب العيني وهو المختار المعتضد بالآية والأخبار ، وبه صرّح جملة من مشاهير علمائنا الأبرار رضوان الله عليهم ، متقدميهم ومتأخريهم . . . ) ( 1 ) .
وعد جماعة من الفقهاء والعلماء قالوا بالوجوب العيني لصلاة الجمعة فذكر القول بذلك عن الشيخ المفيد في كتابه المقنعة والشيخ أبو الصلاح الحلبي في كتابه الكافي ، والشيخ أبو الفتح الكراجي في كتابه تهذيب المسترشدين ، والشيخ عماد الدين الطوسي في كتابه نهج العرفان ، والشيخ ثقة الإسلام العلامة الكليني في كتابه الكافي ، والشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه ثم قال : ( هذا ما وقفت عليه من كلام المتقدمين ، وأما المتأخرين عن عصر شيخنا الشهيد الثاني ممن قال بهذا القول فهم أكثر من أن يأتي عليهم قلم الإحصاء وأن يدخلوا في حيّز الاستقصاء إلا أنه لا بأس بذكر جملة من مشاهيرهم ونقل عبائرهم في المقام تتمة لما قدمناه من متقدمي علمائنا الأعلام . . . ) ( 2 ) .
وذكر جماعة من الفقهاء ممن قالوا أيضاً بالوجوب العيني لصلاة الجمعة في زمن الغيبة وأما القائلون بالوجوب التخييري فكثيرون وهو القول المشهور ، فهذه كتب الفقه فليرجع إليها من يشاء لمعرفة الحقيقة ، وعليه فكيف يصح بعد هذا أن يدّعي مدّعي ويقول بأن الشيعة عطّلوا صلاة الجمعة ، وأنهم اشترطوا لوجوبها حضور الإمام
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 9 / 378 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 8 / 385 .