تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الفصل السادس والعشرون

صلاة الجمعة

قال الجنيد تحت عنوان ( تعطيل أداء صلاة الجمعة ( : ( إن الأكثرية من فقهاء الشيعة قد حكموا بعدم وجوب أداء صلوات الجمع في المساجد ، وخيّروا الناس بين أن يصلّوها جمعة أو أن يصلّوها ظهراً في البيوت إذا شاؤوا وقد خالفوا بذلك صريح قول الله تعالى * ( يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا نودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فاسَعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَروا الْبَيْعَ ) * ( الجمعة : 9 ( . وسبب ذلك أنهم اشترطوا لوجوبها على الشيعة حضور ( الإمام الغائب المهدي ( وما دام لم يحضر ولم يخرج فيسقط وجوب أداء الجمعة جماعة مع المسلمين ) ! ( 1 ) . أقول : أولاً : قوله إن أكثر فقهاء الشيعة قالوا بعدم وجوب أداء صلاة الجمعة في المساجد وخيّروا الناس بينها وبين صلاة الظهر افتراء عليهم ، فليس في فقهاء الشيعة من أفتى بذلك ، فهم متفقون ومجمعون على أن أداء الصلاة اليومية ومنها صلاة الجمعة في المسجد أفضل من الصلاة في غيره ، ونتحدى الجنيد أن يأتي بفتوى واحد من فقهاء الشيعة يؤكد بها فريته هذه . ثانياً : أما بالنسبة لإقامة صلاة الجمعة ، ففقهاء الشيعة مجمعون على وجوبها العيني في عصر حضور المعصوم عليه الصلاة والسلام ، واختلفوا في ذلك في زمان غيبة الإمام المهدي عليه السلام على أقوال فمنهم من ذهب إلى وجوبها عيناً ومنهم من ذهب إلى وجوبها
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 121 .