ويجدر التنبيه هنا على أنّ وجودات الأشياء على قسمَين :
الوجود التكوينيّ والوجود الإعتباريّ للأشياء
القسم الأوّل : هو الوجود التكوينيّ ; مثل : وجود الماء ، الحجر ، الشجر ، الإنسان ، الحيوان . . .
القسم الثاني : وجود غير تكوينيّ ، بل هو إعتباريّ - أي فرضيّ ، ولو من العرف - مثل : البيع ، فالبائع والمشتري يتّفقان على البيع بخصوصيّاته . . فيتقيّدان بألفاظ الإيجاب والقبول فيها . . فحينئذ : هذا البيع أو الإجارة أو الوصيّة أو المعاملة ليس لها وجود حسّيّ خارجيّ . . وإنّما وجودها بكيفيّات إعتباريّة فرضيّة في عالم فرضيّ يمثّل القانون . . سواء قانون الوضع البشريّ ، أو حتّى قانون الوضع الشرعيّ عند الفقهاء ، إذ يحملون هذا على الاعتبار الفرضيّ . . فهو عالَم اعتبار لما يتّخذه العقلاء من فرضيّات . .
العقلاء يفترضون عالماً فرضيّاً معيّناً . . لوحة خاصّة بالعقلاء ، لوحة القانون العقلائيّ . .
فوجودات الأشياء على أنحاء . . تارةً نسق الوجود التكوينيّ ، وتارة نسق الوجود الإعتباريّ ، وإن كان اعتبارات الشارع وتقنينات الشارع وفرضيّات الشارع وقوانينه يُطلق عليها أيضاً اعتبار شرعيّ . . ولكن من الشارع . .
خلاصة القول