وهو يحدّد دائرة الموضوع ( 1 ) . 4 - وهناك قول آخر لديهم ، هو أنّ المراد من شعائر الله بقرينة السياق في الآيات الواردة في سورة الحجّ وفي أوائل سورة المائدة ، وتلك التي في سورة البقرة كلّها في سياق أعمال مناسك الحجّ . . فمن ثَمّ ذهب هذا القائل إلى أنّ المراد منها جميع مناسك الحجّ ( 2 ) ليس إلاّ . . ولا تشمل هذه القاعدة بقيّة الأبواب ( 3 ) . . هذا بالنسبة لزبدة أقوال العامّة . .
أقوال الخاصّة
أمّا بالنسبة لأقوال الخاصّة ، فلم نعثر على قول من أقوال الخاصّة يقيِّد القاعدة بمناسك الحجّ . . أو يُخصّصها بالعبادات ، عدا ما قد يظهر من الشيخ النراقيّ في عوائده ، بل ديدن علماء الخاصّة - كما يظهر من كلماتهم - القول بالتعميم ، فمثلا :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 12 : 56 .
( 2 ) مثل ابن عباس حيث قال : إنّ الشعائر : مناسك الحج - كما في أحكام القرآن ( الجصّاص ) ج 2 : 1376 .
( 3 ) هناك أقوال أخرى لعلماء العامّة ، منها : أنّ الشعائر هي : حُرَم الله ، قاله السّدي .
- أو ما ذهب إليه أبو عبيدة بأنّ الشعائر : هي الهَدايا المُشعَرة لبيت الله الحرام .
- وقول الماورديّ والقاضي أبو يعلى : أنّ الشعائر هي أعلام الحرم ، نهاهم أن يتجاوزوها غير مُحرِمين إذا أرادوا دخول مكّة . تجد هذه الأقوال وغيرها في كتاب زاد المسير لابن الجوزيّ 2 : 232 .