فَجٍّ عَمِيق * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّام مَعْلُومَات عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ) ( 1 ) هذا المقطع من الآية الشريفة ( ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ . . . ) أدرَجه كثير من العلماء ضِمن آيات الشعائر أيضاً . . مع أنّه لم يرد فيه لفظة الشعائر . . والوجه في ذلك هو الاعتماد على قاعدة معروفة ومشهورة لدى أساطين الفقه . . وهي أنّ الموضوع أو المتعلّق كما يمكن الإستدلال له بالأدلّة الوارد فيها العنوان نفسه أو المتضمّنة له ، أو مرادفاته . . كذلك يمكن الإستدلال له بما يشترك معه في الماهيّة النوعيّة أو الجنسيّة ، أي المماثل أو المجانس ; بشرط أن يكون الحُكم مُنصبّاً على تلك الماهيّة . . وإلاّ كان التّعدي قياساً باطلا . كما يمكن الاستدلال له بالدليل الذي يتضمّن جزء الماهيّة ، كذلك يمكن الاستدلال له بما يدلّ على اللازم له أو الملزوم له ، فتتوسع دائرة دلالة الأدلّة الدالّة على المطلوب . ففي هذه الآية الشريفة : الموضوع : حُرمات الله المتعلّق : التعظيم الحكم : الوجوب . . أي وجوب التعظيم . . ( 3 ) - ( ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ( 2 )
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣
هامش
( 1 ) الحجّ : 27 - 30 .
( 2 ) الحجّ : 32 .