يعتبر الزوال من قيود الوجوب . .
فاللازم استعراض الأدلّة الواردة في قاعدة الشعائر وتقرير مفادها على ضوء هذا التثليث . .
الطائفة الأولى من الأدلّة
( 1 ) - ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ ، وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، وَلاَ الْهَدْىَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ ، وَلاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ) ( 1 )
قد ورد في الآية عموم لفظ الشعائر ، وهو حكم من الأحكام القرآنيّة ، فلنتعرّف على موضوع ومتعلّق هذا المورد ، وعلى حكمه أيضاً . .
الموضوع : هو الشعائر ( 2 ) .
المتعلّق : هو التعظيم إن جُعِل الحكم إيجابيّاً ; أو التهاون ان جُعِل الحكم تحريميّاً . .
الحكم : حرمة التحليل وحرمة التهاون ، ويمكن جعل الحكم وجوب التعظيم . .
( 2 ) - ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِينَ مِن كُلِّ
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) وقد يقال للموضوع : متعلّق المتعلّق ، ففي مثال حرمة شرب الخمر فإنّ الحُرمة تتعلّق بالشُرب ، والشُرب بدوره يتعلّق بالخمر . . فالخمر يقال له : متعلّق متعلّق الحكم . . وهذا تابعٌ لقاعدة أصوليّة محرّرة عند علماء الأصول تقول : إنّ متعلّق متعلّق الحكم يكون موضوعاً للحكم ، سواء كان الحكم تكليفيّاً أم وضعيّاً . اعتمدت عليها مدرسة الميرزا النائينيّ ; . . إلاّ أنّ مشهور الطبقات المتقدّمة من العلماء على خلاف ذلك ، وهو الأصحّ .