تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

البحوث العقليّة والعلوم الحديثة من أنّ البكاء ليس سلبيّاً على إطلاقه ، بل أغلب وأكثر أفراده إيجابيّةً . . بعض الأدلّة الواردة في البكاء أمّا الروايات الواردة في الحثّ على البكاء ، والمدح والثناء للباكين ، فمنها : 1 - بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمّه حمزة وحثّه وترغيبه البكاء عليه ، ويظهر ذلك من عدة أدلّة تاريخيّة ، منها : أ ) قال ابن الأثير وغيره : لمّا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمزة قتيلا بكى ، فلمّا رأى ما مُثّل به شهق ( 1 ) . ب ) وذكر الواقدي : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ ( 2 ) إذا بكت صفية يبكي ، وإذا نشَجت يَنشج . ( قال : ) وجعلت فاطمة تبكي ، فلمّا بكت بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . ج ) روى ابن مسعود ، قال : ( ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باكياً قط أشدّ من بكائه على حمزة بن عبد المطلب لما قُتل - إلى أن قال - ووَضَعه في القبر ثمّ وقف صلى الله عليه وآله وسلم على جنازته وانتحب حتّى نشغ ( 4 ) من البكاء . . . ) ( 5 ) د ) ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل من حديث ابن عمر في ص : 40 من

هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 48 .
( 2 ) أي يوم أحد .
( 3 ) كما نقل ذلك السيد شرف الدين في كتابه النص والاجتهاد : 293 .
( 4 ) النشغ : الشهيق حتى يبلغ به الغشي .
( 5 ) ينابيع المودّة ( القندوزيّ ) 2 : 215 ; شرح مسند أبي حنيفة ( ملاّ علي القاري ) : 526 ; ذخائر العقبى ( أحمد بن عبد الله الطبريّ ) : 181 .