الفروع . . فتجري عليها موازين الاعتبار والحجّيّة للرواية ، فإمّا أن تكون صحيحة ، أو موثّقة ، أو حسنة ( 1 ) . . على كلّ حال فمناط حجّيّة الخبر في الفروع مختلفة حسب الأقوال . . وأمّا الخبر الضعيف إذا استخرج من كتاب مُعتبر فلا يُهمل ولا يُطرح جانباً . . بل على الأقلّ يُتّخذ كقرينة تعضد بقية الروايات . . أو يشكّل رقماً إضافياً لتحقّق التواتر ، حيث إنّ الخبر المتواتر يعتمد على قاعدة رياضيّة برهانيّة في تولّد القطع ، وهو تصاعد الاحتمالات نفياً أو إيجاباً إلى أن نصل إلى درجة القطع . . فقد يُعتبر هذا الخبر مادّة للتواتر أو مادّة للإستفاضة ، أو مادّة لاعتبار وثوق الخبر ، فلا يمكن طرح الخبر الضعيف من رأس ; وهذا محرّر أيضاً في علم الدِراية . .
عدم جواز ردّ الخبر الضعيف
وللخبر الضعيف أحكام تختلف عن أحكام الخبر المعتبر . . لا أنّه ليس له أيّ حكم أبداً . . وأحد أحكام الخبر الضعيف حُرمة ردّه ما لم يَذُدك عنه دليلٌ قطعيّ لدلالة قطعيّة قرآنيّة ، أو سُنّة قطعيّة . . يعني إذا لم يتعارض مع الدلالة القطعيّة للكتاب والسُّنّة . . وحُرمة ردّ الخبر الضعيف قاعدة مُسلّمة عند الأصوليّين والأخباريّين . . وحرمة الردّ غير حُجّيّة الخبر . .
الكثير يختلط عليه الأمر بين حُجّيّة الخبر وحُرمة الردّ . . حرمة الردّ تتناول
هامش
( 1 ) مشهور الفقهاء على أنّ الرواية الحسنة يُعتدّ بها ، وإن كانت في درجة الاعتبار عندهم دون الخبر الموثق ، أو الخبر الصحيح . والخبر الحسن عند مشهور الفقهاء يُعتمد عليه عند عدم تعارضه بما هو أقوى منه .